موقفنا من قضية الكشف والإلهام
وموقفنا من قضية الكشف والإلهام، هو موقف العلماء الربانيين من دعاة "الوسطية الإسلامية" وهم الذين جمعوا بين النورين: نور العقل ونور القلب، نور العلم ونور الإيمان، نور الفطرة ونور النبوة، واهتدوا بصحيح المنقول وصريح المعقول، ووفقوا بين النصوص الجزئية والمقاصد الكلية، وردوا الفروع إلى الأصول، والمتشابهات إلى المحكمات، والظنيات إلى القطعيات، فأثبتوا الإلهام والكشف والتحديث والفراسة والرؤى الصادقة بشروطها وفي حدودها، وأقاموا الوزن بالقسط ولم يخسروا الميزان، ولم يطغوا فيه، وبهذا أووا من العلم إلى ركن شديد، واعتصموا من الدين بحبل متين: (ومن يعتصم بالله فقد هدى إلى صراط مستقيم).
我们对茅塞顿开和灵感的态度
我们对茅塞顿开和灵感的态度是修养学家——“伊斯兰中正思想”的传播者,他们将两种光辉合二为一的人:理性之光和心灵之光;知识之光和信仰之光;天赋之光和圣品之光;他们荣获正确的经训知识和正确的理性知识;他们将细则经训明文与整体目的二者兼顾;他们追本溯源,把隐晦的经文并入明确的经文中,将或然的证据合入断然的证据中。他们有条件且有限地肯定灵感、茅塞顿开、圣训传述、骑马术、真实的梦境;他们秉公地力行公正,不会缺斤少两,也不过分。因此,对待各类知识,他们依赖结实的柱子,对待伊斯兰的知识,他们信赖坚固的绳索:“谁信赖真主,谁确已被引导于正道”(古兰3:101)。
وقد شرحنا هذا الموقف في بعض كتبنا مفصلا، ولا بأس أن نلخصه هنا:
إن موقف أهل التوسط والاعتدال من محققي علماء السنة، هو الذي يعبر بحق عن وسطية المنهج الإسلامي، ووسطية الأمة الإسلامية.
فهم لا يغلقون بابا من أبواب المعرفة والوعي، فتحه الله لبعض الناس، في بعض الأوقات، بجوار البابين الآخرين، من أبواب المعرفة، وهما اللذان لهما صفة العموم والدوام.
我们在一些著作中详细地解释过这个态度,不妨我们在此总结一下:践行圣教学者中持中正思想者的态度是真正表达伊斯兰方针的中正性和伊斯兰民族的中正性。所以说他们并没有关闭认知和觉悟之门,这道门真主给一些人在某些时间段内开启着,以保证认知渠道的另外两个渠道,这两个渠道是有着普遍性和持久性。
أعني: باب الحواس، وخصوصا السمع والبصر، وباب العقل، وقد يعبر عنه في القرآن الكريم بالفؤاد أو القلب، يقول تعالى: (ولا تقف ما ليس لك به علم، إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا)، ويقول سبحانه وتعالى: (والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون)، فجعل هذه الثلاثة منافذ المعرفة للإنسان: السمع والأبصار للمعرفة الحسية، والأفئدة للمعرفة العقلية.
意思是说,感官的渠道,尤其是听觉、视觉;理性的渠道。《古兰经》中拿心灵来表述这一点。真主说:“你不要随从你所不知道的言行,耳目和心灵都是要被审问的”(古兰17:36)。真主说:“真主使你们从母腹出生,你们什么也不知道,他为你们创造耳目和心灵,以便你们感谢”(古兰16:78)。真主把这三个渠道都视为人类认知的渠道:感性认知的听觉、视觉,理性认知的心灵。
والمعرفة "السمعية" تدخل فيها العلوم النقلية، ومنها: علوم الدين، فهي علوم سمعية، وإن نقلت عن طريق القلم والكتاب.
والمعرفة "البصرية" تدخل فيها العلوم التجريبية، لأنها تقوم على الملاحظة والتجربة والقياس، وأساسها البصر والمشاهدة.
والمعرفة "الفؤادية" أو "القلبية" يدخل فيها المعرفة العقلية الخالصة، عن طريق النظر والتفكير والاعتبار والاستدلال، كما يمكن أن يدخل فيها المعرفة المباشرة عن طريق البصيرة والحدس والإلهام، وهو ما يسمونه "المعرفة الروحية".
“听觉的”认知包括传述性的知识,如:宗教知识,这类知识就是听来的知识,即使通过书写传承下来也罢。
“视觉的”认知还包括经验知识,因为经验知识建立于观察、经验、推理,其基础是视觉。
“心灵的”认知也包括通过观察、思考、鉴别、求证方式的纯粹理性知识,也可能包括通过明确的证据、推测、灵感方式的直观的知识,他们称这类知识为“灵性的认知”。
ذلك أن كلمة "الفؤاد" أو "القلب" ليست مرادفة لكلمة "العقل"، بل هي أعم وأشمل، فقد يراد منها تلك اللطيفة المدركة العاقلة المفكرة، ولذا توصف أحيانا بالعقل أو الفقه، كما في قوله تعالى: (أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها).
وقوله في أهل النار: (لهم قلوب لا يفقهون بها).
وقد يراد من كلمة الفؤاد أو القلب ما يطلق عليه الآن اسم "الروح" أو "الضمير" أو "البصيرة"، أو نحو ذلك من الكلمات التي تعبر عن نوع من الوعي المباشر دون الأدوات التي يستخدمها العقل المنطقي في تحصيل معرفته.
“心灵”一词与“理性”不是近义词,而前者更广泛、更全面,就是说前者思考、智能、感知、微妙的词汇,所以有时用理性或理解来描述。
真主说:“难道他们没有在大地上旅行,因而有心可以了解?”(古兰22:46)。
真主针对火狱的居民说“他们有心却不用去思维”(古兰7:179)。
“心灵”一词的意思有时候冠以“灵魂”、“良心”、“洞察力”或其它能表达直觉一类的词汇,而不是表达为获得认知逻辑理性所应用的媒介。
ومهما يكن من تفسيرنا لكلمة "الأفئدة" أو "القلوب" فإن مما لا ريب فيه أن فيها نورا فطريا أودعه الله فيها، يزداد بالإيمان والمجاهدة والتقوى، فيكون كما قال الله تعالى: (نور على نور).
كما أن الكفر والجحود والغفلة واتباع الهوى، يعطل هذه الأجهزة المعرفية لدى الإنسان، ويخرب صلاحيتها، كما قال تعالى : (ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس، لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها، أولئك كالأنعام بل هم أضل، أولئك هم الغافلون).
每当我们注释“心灵”一词时,那就毫无怀疑其中有真主寄存好的先天之光,经正信、奋斗和敬畏会增光加彩,那就像真主所说:“光上加光”(古兰24:35)。
同样,违背正信、否定正信、疏忽大意和追随私欲都废除人类认知设备,会破坏其改良性。真主说:“我确已为火狱而创造了许多精灵和人类,他们有心却不用去思维,他们有眼却不用去观察,他们有耳却不用去听闻。这等人好像牲畜一样,甚至比牲畜还要迷误。这等人是疏忽的”(古兰7:179)。
وقال عن بعض الكفار الذي نزل بهم عقاب الله: (وجعلنا لهم سمعا وأبصارا وأفئدة فما أغنى عنهم سمعهم ولا أبصارهم ولا أفئدتهم من شيء إذ كانوا يجحدون بآيات الله وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون).
وقال تعالى: (أفرءيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله، أفلا تذكرون).
真主对真主的惩罚降临于部分非穆斯林说:“我确已把没有赏赐你们的地位赏赐了他们,我曾赋予他们聪明睿智;但他们的聪明睿智,对于他们毫无裨益,因为他们否认真主的迹象,所以他们一向所嘲笑的刑罚降临他们了”(古兰46:26)。
真主说:“你告诉我吧!以私欲为主宰的人,真主使他明知故违地迷误,并封闭他的耳和心,在他的眼上加翳膜;真主使他迷误之后,谁还能引导他呢?难道你们不觉悟吗?”(古兰45:23)。
لم يقل العلماء المعتدلون الذين اهتدوا بالكتاب والسنة يسد باب الإلهام والكشف ونور البصيرة، وإنما أرادوا أن يقيدوه بالأصول والضوابط التي تمنع دخول الوهم والكذب والغلو فيه.
وإذا كان العقليون من قديم حاولوا أن يضبطوا إنتاج العقل بقواعد "المنطق" الذي عرفوه بأنه "آلة قانونية تعصم مراعاتها الذهن عن الخطأ في الفكر"، وبهذا يمكن الرجوع إلى هذه القواعد عند الخلاف (وإن كان للإسلاميين ملاحظات ومآخذ على هذا العلم مذكورة في مواضعها).
荣获经训引导那些公正的学者从未说,启迪、茅塞顿开和洞察力的光芒之门将会关闭,他们只不过想用一些原则限制这道门,免得幻想、谎言和谬论渗入其中。
古代理性主义者试图用“逻辑”的原则来规范理性的延伸,他们把逻辑说成是“维护脑海发生思维错误的法制工具”。在意见相左时,可以依赖这些原则,(即使持伊斯兰信念者还有详述,探讨这门知识,将会在那里提及)。
وإذا كان الشرعيون قد وفقهم الله لوضع علم "أصول الفقه" لضبط الاستدلال فيما فيه نص، وفيما لا نص فيه، وأسسوا بذلك علما عظيما لم يعرف مثله في حضارة من الحضارات، وغدا مفخرة من مفاخر التراث الفكري الإسلامي.
إذا كان الأمر كذلك، فكيف يترك الأمر فوضى في موضوع الكشف والإلهام، وندع الباب مفتوحا على مصراعيه، لكل من هب ودب، ممن تخيل فخال، أو من لا يميز بين إلهام الملك ونفث الشيطان، أو من ادعى الوصول ولم يرع الأصول، من كل دجال يشتري الدنيا بالدين، ويتبع غير سبيل المؤمنين؟!
如果伊斯兰法学家们都得到真主的赐福确立了“教法原理学”学科,旨在规范对有经训和无经训问题的求证,他们以此来奠定了在伊斯兰学科中无与伦比的大学科,进而成为一种引以为荣的伊斯兰思想遗产。
事实果真如此的话,那怎么要放弃这一件学科,还有空深究茅塞顿开和启迪,我们让这道两扇门对每个蠢蠢欲动的想象者打开着,而后大失所望;或者区别不开天使的启迪和恶魔的迷惑之辈;或者妄称自己已经达到目的,而未遵守基础之徒,这些都是混世魔王,他拿宗教换取物质世界,他还能算遵从穆民之道吗?
هذا ما يراه الربانيون من علماء السنة، فهم لا ينكرون أن يقذف الله في قلب عبد من عباده نورا يكشف له بعض المستورات والحقائق، ويهديه إلى الصواب في بعض المواقف والمضايق، بدون اكتساب ولا استدلال، بل هبة من الله تعالى، وإلهاما منه.
ومن آمن بقدرة الله تعالى على كل شيء، وآمن بالطاقة الروحية الهائلة في الإنسان، وآمن بأثر الإيمان والعبادة والمجاهدة في تفجير هذه الطاقة الكامنة، لم يستبعد أن يقع الكشف والإلهام من الله لبعض عباده المؤمنين الصادقين، في بعض الأحوال والأوقات، تفضلا منه وتكرما: (قل إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء، والله واسع عليم، يختص برحمته من يشاء، والله ذو الفضل العظيم).
圣教的学者们中修养学家都了解这一点,他们不否认真主在某人的心中投入一道光辉,他对一些隐秘之事和事实真相一览无余,真主在某些状态和瓶颈处无需努力,也无需求证地把他引向正道,甚至那纯属真主的礼品和启迪。
谁坚信真主能够做到一切,坚信人类精神的巨大能量,坚信信仰、敬拜和奋斗在这种潜能爆发的作用,那么他离真主在某些情况和时间内对一些忠诚的仆人而赐的茅塞顿开和启迪就不在遥远,那纯属真主的优待:“你说,恩惠确是由真主掌握,他把它赏赐他所意欲的人。,真主是宽大的,是全知的”(古兰3:73)。